الشافعي الصغير
366
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
فصل في الاختلاف في المهر والتحالف فيما سمي منه إذا اختلفا أي الزوجان في قدر مهر مسمى وكان ما يدعيه الزوج أقل أو في صفته من نحو جنس كدنانير وحلول وقدر أجل وصحة وضدها ولا بينة لأحدهما أو تعارضت بينتاهما تحالفا كما مر في البيع في كيفية اليمين ومن يبدأ به نعم يبدأ هنا بالزوج لقوة جانبه ببقاء البضع له وخرج بمسمى ما لو وجب مهر المثل لنحو فساد تسمية ولم يعرف لها مهر مثل واختلفا فيه فيصدق بيمينه لأنه غارم ويكون ما يدعيه أقل أما لو كان أكثر فتأخذ ما ادعته ويبقى الزائد في يده كمن أقر لشخص بشيء فكذبه والأصل براءة ذمته عما زاد ويتحالف عند الاختلاف السابق أيضا وارثاهما ووارث واحد منهما والآخر لقيامه مقام مورثه نعم الوارث إنما يحلف في النفي على نفي العلم كلا أعلم أن مورثي نكح بألف وإنما نكح بخمسمائة ولا يلزم من القطع بالثاني القطع بالأول لاحتمال جريان عقدين علم أحدهما دون الآخر بخلاف المورث فإنه يحلف على البت مطلقا ثم بعد التحالف يفسخ المهر المسمى أي يفسخه كلاهما أو أحدهما أو الحاكم وينفذ باطنا أيضا من المحق فقط لمصيره بالتحالف مجهولا ولا ينفسخ بالتحالف كالبيع ويجب مهر مثل وإن زاد على ما ادعته لأن التحالف يوجب رد البضع وهو متعذر فوجبت قيمته ولو ادعت تسمية لقدر فأنكرها من أصلها ولم يدع تفويضا تحالفا في الأصح لأن حاصله الاختلاف في قدر المهر لأنه يقول الواجب مهر المثل وهي تدعي زيادة عليه والثاني يصدق الزوج بيمينه لموافقته للأصل ويجب مهر المثل ولو ادعى تسمية قدر دون مهر المثل فأنكرت ذكرها تحالفا أيضا فإن كان مهر المثل أو أكثر منه من غير نقد البلد تحالفا أيضا كما ذكره ابن الرفعة وإن ادعى تفويضا فالأصل عدم التسمية من جانب وعدم التفويض من جانب فيحلف كل منهما على نفي مدعي الآخر تمسكا بالأصل وكما لو اختلفا في عقدين فإذا حلفت وجب لها مهر المثل فلو كانت هي المدعية للتفويض وكانت دعواها قبل الدخول فكذلك خلافا لمن استظهر عدم سماع دعواها إذ لم تدع على الزوج شيئا في الحال غايته أن لها أن تطالب بالفرض ووجه رده امتناع مطالبتها له حينئذ بفرض مهر مثلها لدعواه